حرب أحد ، حيث يشمله
« أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ »
.
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ ( 53 )
:
« الَّذِينَ آمَنُوا »
هنا قبال
« الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ »
توغل مرضى القلوب في التعميم ، وتجعل المنافقين منهم المصداق الأجلى ، كما المسارعة في اليهود والنصارى تفعله .
وهنا « أهؤلاء » قد تعني
« الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ »
حيث
« أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ »
أنتم المؤمنين ، أم إن « هؤلاء » هم اليهود والنصارى
« أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ »
أنتم الذين في قلوبكم مرض ، وظاهر النص يحتملهما فهما - إذا - معنيّان ، و « لمعكم » في الثاني ظاهر وهي في الأول خطاب للمؤمنين في أنفسهم بعضهم بعضا ، ولكن
« حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ »
قد ترجح الأوّل ، فإن اليهود والنصارى كانوا حابطي الأعمال وخاسرين على أية حال دون اختصاص بذلك الموقف العضال .
وهذه المقالة المؤمنة لا تختص بما بعد الفتح أو أمر من عند اللّه حتى ترجح قراءة النصب في « ويقول » خلافا لنص المتواتر في كتب القرآن ، بل هي قضية الإيمان قبل الفتح وبعده حيث يقولون بعد مقالة الذين في قلوبهم مرض :
« نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ »
إن هذه القولة تناحر إقسامهم جهد ايمانهم إنهم لمعكم ، فما هذه المعية المقسم لها وتلك القالة القالة والمسارعة فيهم إلّا منافقة بارزة من الذين في قلوبهم مرض ، يقول . . . ويقول :
« حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ »
في صفقتهم الحاسرة ، وقد تحتمل
« حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ »
- إلى كونها من مقالة المؤمنين - أنها جملة معترضة من اللّه استكمالا لمقالة المؤمنين .