فالحكم اثنان : حكم اللَّه وحكم الجاهلية دون وسط في البين بجعل البلد بلدين أو أخذ العصا من وسطها :
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 50 )
.
ف
« إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ » ( 6 : 57 )
أصلا وفصلا ، ردحا قصيرا من الزمن أو كثيرا ، فكما أن أحكام الأهواء غير الصادرة عن اللَّه هي من أحكام الجاهلية ، كذلك أحكام اللَّه السابقة المنسوخة باللّاحقة ، هي أحكام جاهلية في الالتزام بها - لا في أصلها لزمنها - لتخلفها عما حدده اللَّه ومدّده نسخا لها ف
« الحكم حكمان حكم الله وحكم الجاهلية فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم الجاهلية » « 1 »
والقصد من حكم اللَّه أمام حكم الجاهلية هو الحكم الفعلي لا السابق المنسوخ إذ لا يرضى به اللَّه ، فمن الجاهلية تطبيق حكم لا يرضى به اللَّه .
أجل ، فالحكم غير المصبوغ بصبغة الإسلام للَّه هو من حكم الجاهلية مهما كان من أحكام اللَّه السابقة ، لأنه تخلّف عن حاضر حكم اللَّه مهما كان هو حكم اللَّه فيما مضى .
إذا فالتسليم لحاضر حكم اللَّه المحكّم على المكلفين هو خط المواصلة بين المؤمنين باللَّه ، وعدم التسليم له مهما كان تسليما لغابر حكم اللَّه فضلا عن حكم غير اللَّه ، هو خط المفاصلة بين قبيلي الإسلام والكفر ، مهما سمى الكافر نفسه يهوديا أو نصرانيا أو مسلما ! .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 640 عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه رفعه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : وفيه عن أبي جعفر عليهما السلام مثله سنادا إلى الآية بزيادة : واشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية .