Skip to main content

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — Page 200

Contributors:

P.200
أهليكم ، فهذا مربع من الأوسط يشمله
« أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ »
. وهنا
« عَشَرَةِ مَساكِينَ »
نص في عديدهم فلا يكفي إطعام واحد منهم عشرة طعمات وما أشبه ، وظاهر الإطعام هو كامل الطعام . وترى إن كان عنده ما يكفي إطعام الأقل من عشرة مساكين فهل يرجع إلى صيام ثلاثة أيام ؟ طبعا نعم فإن « لم يجد » تنحو منحى المذكورات الثلاث . ثم ترى إن لم يستطع - إذا - الصيام فهل يرجع إلى واجب الإطعام ؟ لا دليل عليه اللّهم إلّا تطوعا للخير ، وأما « الميسور لا يسقط بالمعسور » فلا دور له في مجال النص . وهل إن « كسوتهم » تعني أقله بستر العورتين ، أم لا أقل من ثوبين « 1 » قميصا وإزارا ، أم ما صدقت عليه كسوة فيكفي قميص واحد يكسو الأعالي والأداني « 2 » ؟ الظاهر إجزاء الأخير شرط أن يكسو العورتين تماما ، والأحوط إضافة إزار معه ، حيث إن « كسوتهم » طليقة يكتفى فيها بمسماها المتعود ، ولأن الكسوة مهما قلت هي زائدة على الإطعام فقد تكفي عنه حين لا تكفي كسوة .
Footnote
يكون أنه يكون في البيت من يأكل أكثر من المد ومنهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك وان شئت جعلت لهم أدما والأدم أدناه ملح وأوسطه الخل والزيت وارفعه اللحم . ( 1 ) . ومما يدل عليه رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في كفارة اليمين . . . أو كسوتهم لكل انسان ثوبان . ( 2 ) نور الثقلين 1 : 667 عن الكافي عن أبي بصير قال سألت أبا جعفر عليهما السلام عن « كسوتهم » قال : ثوب واحد ، و في الدر المنثور 3 : 313 عن حذيفة قال : قلنا يا رسول اللَّه « أو كسوتهم » ما هو ؟ قال : عباءة عباءة ، و عنه ( ص ) قال : عباءة لكل مسكين .