تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 96 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 87 ) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ ( 88 )
: هذه ، و
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » ( 7 : 32 )
هاتان الآيتان تعدّلان إفراط التقشّف المتسرّب من رهبنة النصارى ، المترسب في البعض من المسلمين ، والتحريم هذا يشمل مثلثه : تحريما تشريعيا أم شخصيا على نفسه أم على غيره ، والأخيران هما تحريمان عمليان . و
« طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ »
قد تعني غير المباحات والمرجوحات ، فالمحرمات خارجة عما
« أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ »
فتبقى الواجبات والمستحبات وتحريمهما تشريعيا أم بنذر أو عهد أو يمين تحريم لطيبات ما أحل اللَّه ، وأمّا أن تحرّم على نفسك مرجوحا أم ومباحا في تركه رجاحة ، بحلف وشبهه فلا يدخل في نطاق التحريم فإنهما ليسا من الطيبات مهما كانا مما أحل اللَّه ، وليست الرهبنة المنهية إلّا تحريم الراجحات واجبة أو مندوبة . وقد يشمل تحريم طيبات ما أحل اللَّه إضافة إلى التشريعي منه والعملي ان يعتقد في حرمة محلل أو يفتي به أو يعامله معاملة المحرم ، أو أن يخلط الحلال بالحرام دون تميز فيحرم - إذا - الحلال ، فالنهي إذا يشمل كل مراحل التحريم دونما استثناء . وما توصيف البعض ب « رهبانا » امتداحا لهم طليقا ، فإنما هو امتداح أمام المتورطين في اللذوذ المادية وجمع الأموال من اليهود ، ويؤيد ذلك