فهذه هرطقة حمقاء ان مختلف الشرائع هي لحكمة مختلف القابليات ، إنما هو كما قال اللَّه :
« لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ »
.
فإنما الدين هو التسليم لرب العالمين في كل قليل وجليل ، تناسيا كافة الأهواء إلّا هدى اللَّه
« إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ، فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ » ( 3 : 20 )
« وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ » ( 3 : 85 )
« أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » ( 3 : 83 )
« وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ » ( 4 : 125 )
« بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ » ( 2 : 112 )
« وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى » ( 31 : 22 )
« قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ » ( 6 : 14 )
« ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » ( 3 : 67 )
« وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ » ( 5 : 111 )
.
فإنما الدين الحق : الطاعة للَّه الحق ، إنه واحد هو الإسلام للَّه في كل شرايع الدين المتين ، ف
« لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ » ( 2 : 134 )
في دعواتهم بشرائعهم من الدين إلى أصل واحد هو الدين الطاعة والتسليم الواحد لرب العالمين .
ذلك ، ففي كل شرعة ، وفي حقول الشرائع كلها ، ليس المفروض إلّا التسليم
« فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ »
دون الطائفيات والعنصريات والإقليميات أمّا هو آت من غير التسليم الخاص للَّه رب العالمين .
والخير الأخير المنقطع النظير بين كل بشير ونذير هو الشرعة الإسلامية