فالاستغراق المستفاد منها - علّه - أوغل من المستفاد من لام الاستغراق فضلا عن الجنس .
وهذا غريب في نوعه في أسخف تعبير وأخرفه أن يعبر عن خصوص الكلاب بعموم الجوارح ، اعتمادا على مكلّبين ، وهي لا تعني الكلب بل هو تعليم الكلب إنسانيا وإيمانيا ، تناسيا في صيدها حيوانية الكلب .
ولو عني من « مكلبين » خصوص الكلب لكان المعنى : جاعلين الجوارح كلابا ، أو الكلب كلبا ! . فممّا لا يريبه شك أن « مكلبين » في حقل « الجوارح » هي كل الجوارح المعلمة مهما كانت الكلاب هي التي تتعلم في الأكثر .
وشروطات حلّ الصيد في الجوارح هي : 1 تكليبها تعليما صالحا للكلب و 2 إمساكها عليكم دون أكل منه إلّا بعضا متعودا للجائع و 3 ذكر اسم اللّه على الصيد حين إرسال الجارحة .
فإذا تمت هذه الشروط في غير الكلب فقد تم الحل في صيده « 1 » .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 592 عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال سألته عن صيد البزاة والصقور والفهود والكلاب ؟ قال : لا تأكل إلا ما ذكيتم إلا الكلاب ، قلت : فإن قتله ؟ قال :
كل فإن اللّه يقول : « وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلموهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم » ثم قال : كل شيء من السباع تمسك الصيد على نفسها إلا الكلاب المعلمة فإنها تمسك على صاحبها ، وقال : « إذا أرسلت الكلب المعلم فاذكروا اسم الله عليه فهو ذكاته . . . »
و
في وفي خبر أبي مريم الأنصاري قال سألت أبا جعفر عليهما السلام عن الصقور والبزاة من الجوارح هي بمنزلة الكلاب ؟ قال : « نعم » ( التهذيب 3 : 346 )
وفي خبر عبد اللّه بن خالد بن نصر المدايني جعلت فداك البازي إذا أمسك صيده وقد سمى عليه فقتل الصيد هل يحل أكله ؟ « فكتب ( ع ) بخطه وخاتمه إذا سميت أكلته » ( المصدر ) .
و
في الدر المنثور 3 : 260 - أخرج ابن جرير عن عدي بن حاتم قال سألت رسول اللّه ( ص ) عن صيد البازي فقال : ما أمسك عليك فكل
و
فيه أخرج البخاري ومسلم عن عدي بن حاتم قال