Skip to main content

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — Page 64

Contributors:

P.64
الخطاب :
« وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ »
. 4 ولو كان هنا حصر أو اختصاص فإنما هو لأن المسلم هو الذي يسمي ، فلو قال « إلا ما ذكي » لما حوفظ على شرط الاسم ، ففي دوران الأمر بين الحفاظ على شروط شرعية للتذكية ب
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
حيث المؤمن يراعيها ، أو الحفاظ على عدم شرطية الإيمان في المذكي ب « إلا ما ذكي » إن في الثاني هدرا طبيعيا لتلك الشروط ، مع ظهور أو صراحة بعض الآيات في عدم اشتراط الإيمان ك :
« وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ »
وليس فيما فصل ذبيحة غير المؤمن . ففي ذلك الدوران ليست الرجاحة إلا ل
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
ثم
« ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ »
مجهولا لمحة صارحة بأنه « إنما هو الاسم » كما في المستفيضة . 5 لو كان الكفر محرما لذكر في المستثنى منه ولم يذكر . 6
« وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ » ( 6 : 119 )
ولم يفصل في المحرمات الأصلية ما ذكاها غير المسلم 7 مع التردد في اشتراط الإيمان فالمرجع أمثال هذه الآية و
« طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ . . »
. 8 أمثال قوله تعالى
« ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ »
يدل على أن الشرط مجرد ذكر اسم اللّه على الذبيحة وإن كان الذاكر منافقا مشركا في قلبه أو ملحدا ، حيث المقصود من ذكر اسم اللّه شعار التوحيد ، وكما اللّه يقبل الشهادتين من مشرك أو ملحد لا يعتقدان في التوحيد ، فكذلك وبأحرى ذكر اسم اللّه على الذبائح . 9 قد يجوز تقسيم الذبح في شروطه بين جماعة فذكر الاسم من بعض وتوجيه القبلة من آخر وفري الأوداج من ثالث أو من عديد أن يفري أحدهم
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — Page 64 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني