دون ذبح شرعي ، كالمصلوبة والغريقة أماهيه .
ذلك ، ولأن هذه الخمس الأخيرة قد لا تموت بخنق أو وقذ أو ترد أو نطح أو أكل سبع عاجلا ، فقد تبقى هناك فرصة لذبحها ، ولذلك يستثنى عنها :
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
أي تممتم ذكاته وذبحه ، فلا تعني التذكية أصل الذبح ، بل هي تتميم الذكاة والذبح بشروطه ، وأصلها من الحدة والسرعة ، فالوصول السريع بحدّة واستعجال إلى أخريات حياة الذبيحة لذبحها وهي حية ، هي التذكية ، .
وهل الاستثناء راجع إلى
« ما أَكَلَ السَّبُعُ »
فقط أم إلى الخمس أو الست ، أم إنّ الكل أمثلة معروفة لزهاق الروح فالأصل بقاء الروح لحد يمكن ذبح الحيوان تتميما لزهاق روحه ؟ .
الصحيح هو الأخير ، فأما مرجع الاستثناء بعد الجمل المتعددة فهو بطبيعة الحال كلها ، إذ لو كان المرجع - فقط - الأخيرة أماهيه منها لكانت قضية الفصاحة العادية فضلا عن القمة القرآنية ذكر الاستثناء بعد خصوص المرجع كأن يقال
« وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
ليكون الاستثناء نصا في خصوصه دون اشتباه « 1 » .
وهكذا - كضابطة - مرجع كل الاستثناءات بعد عدة جملات هو هيه دونما استثناء إلا بدليل قاطع يخصه ببعضها .
وهنا زيادة بيان لكامل الشمول هي ألا خصوصية ل
« ما أَكَلَ السَّبُعُ »
حتى تختص به
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
حيث الزكاة هي تتميم إزهاق الروح ، سواء
هامش
( 1 ) . رجوع هذا الاستثناء إلى كل هذه الخمس ظاهر الأمرين ، ثانيهما أن التذكية تعمها كلها ما دامت فيها الحياة ، وأولهما يعم كافة الاستثناءات أنها راجعة إلى كل الجمل السابقة إذ لو اختص ببعضها لحض البعض به صراحا ، فهنا إن كان « ما ذكيتم » خاصة بالأخيرة لكان صحيح العبارة وفصيحها « وما أكل السبع إلا ما ذكيتم والمنخنقة و . . . » .