وإذا شك في دم أنه مسفوح أو غير مسفوح فالأصل هو الحل والطهارة حيث المسفوح هو الثابت حرمته ولا إطلاق حتى يستند إليه فيقال إنما الحلال هو غير المسفوح « 1 » وتفاصيل أحكام الدم راجعة إلى آية الأنعام فراجعها .
فروع حول الدم :
1 الجنين الخارج من بطن أمه ميتا هو طاهر الدم وحلّه كما هو طاهر اللحم وحلّه إذ ليس له دم مسفوح حيث لا يذبح فإنما ذكاته ذكاه أمه .
2 الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد وإن كانت من الجوارح ، لا يحرم وينجس دمه المتخلف كسائر الذبائح سواء .
3 ملاقاة الدم في الباطن لا تنجس الملاقي لأنه ليس من المسفوح ، ثم لم تثبت نجاسة الدم وما أشبهه قبل الخروج .
4 الدم غير المسفوح حلّ وطاهر والقول بأنه محرم لكونه من الخبائث خلاف نص الآية المحلّلة إياه ، فلو كان من الخبائث المحرمة لم يختص التحريم بالمسفوح منه « 2 » .
هامش
أمامة قال : بعثني رسول اللّه ( ص ) إلى قومي أدعوهم إلى اللّه ورسوله وأعرض عليهم شعائر الإسلام فأتيتهم فبينما نحن كذلك إذ جاءوا بقصعة دم واجتمعوا عليها يأكلونها قالوا : هلم يا فكل ، قلت : ويحكم إنما أتيتكم من عند من يحرم عليكم هذا وأنزل اللّه عليه ، قالوا : وما ذاك ؟ قال : فتلوت عليهم هذه الآية« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ . . . ».
( 1 ) . ومما يحير العقول ما في العروة الوثقى للسيد الطباطبائي اليزدي ص 22 المسألة ( 3 ) : المتخلف في الذبيحة وإن كان طاهرا لكنه حرام إلا ما كان في اللحم مما يعد جزء منه .
( 2 )
وسائل الشيعة 16 : 379 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الإحتجاج عن أبي عبد اللّه ( ع ) أن زنديقا قال له : لم حرم اللّه الدم المسفوح ؟ قال : لأنه يورث القساوة ويسلب الفؤاد الرحمة ويعفن البدن ويغير اللون وأكثر ما يصيب الإنسان الجذام يكون من أكل الدم ، قال :
فالغدد ؟ قال : يورث الجذام ، قال : فالميتة لم حرمها ؟ قال : فرقا بينها وبين ما ذكر اسم اللّه عليه والميتة قد جمد فيها الدم وترجع إلى بدنها فلحمها ثقيل غير مريء لأنها يؤكل لحمها بدمها . . .