تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 45 ) وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 46 ) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 47 ) لقد كان الرسول ( ص ) بطبيعة الرسالة القدسية يحزنه الذين يسارعون في الكفر ، مسارعة ضد دعوته الإيمانية ، وكل داعية يتحسر حين يرى المدعوين يسارعون ضده ، فهنا اللّه تعالى يسلي خاطر الرسول ( ص ) أن
« لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ »
لأنه ما قصر في دعوته وهم
« لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً » ( 3 : 176 )
. أفحزنا عليهم - بعد - على تقصيرك في الدعوة ؟ وما قصّرت ! أم على أن يضروا اللّه شيئا ؟ ولن يضروا اللّه شيئا ؟ أم أن يمكروا بك إبطالا لرسالتك ودعوتك
« وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ » ( 16 : 123 )
فإنما