تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرعة تفصيلية تشرح فيها أحكام اللّه وكما
« كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ . . »
. ناموس الحياة هو الأساس للأربعة الأخرى من النواميس ، مهما كان الأهم من هذا الأساس هو ناموس الدين والعقل ، ثم بعد الثلاثة ناموس العرض والمال « وخير المال ما أحرز به العرض » وبأحرى وأولى إحراز الثلاثة الأولى . هذه النواميس حق خاص لكل الناس فطريا وعقليا وشرعيا ، والهبة الإلهية كالعقل والنفس وعرض النفس ، وحصيلة التحصيل كسائر العرض والدين والمال ، الأصل فيها وجوب الحفاظ عليها وحرمة ضياعها أو المس من كرامتها ، على أصحابها وعلى الآخرين ، فالحياة هبة إلهية كهداها
« رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى » ( 20 : 50 )
فلا يسترجعها من الموهوب لهم إلّا مهديها أو بأمر منه ، وأما الحرية لأصحابها أو الآخرين في النيل منها فخلاف الأصول الأربعة والرابعة هي الأخيرة . فكما أنت لا تسمح لآخرين أن يتجاوزوا إلى نفسك ، فلا تسمح لنفسك نفس التجاوز إلى الآخرين . إن اللّه هبانا أنفسنا ، فلا سماح لغير اللّه في التجاوز عليها ، اللّهم إلّا نفسا بنفس أو فساد في الأرض حسب الضوابط المقررة في الشرعة الإلهية . والقتل
« بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ »
قد يكون عمدا أو شبه عمد أو خطأ ، والأوّل هو الموضوع الرئيسي في الآية ، ويتلوه الثاني ثم الثالث ، ويليه الإحياء في هذا المثلث ، وقاية عمدية أو شبه عمد أو خطأ لنفس محترمة ، أم غير واجبة القتل . والعمد المحض قد يعني ذات المقتول دون وصفه كمن يقتل مؤمنا لا لإيمانه ، أم ووصفه ك
« مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً . . »
يعني لإيمانه وهو قمة العمد وأغلظه ، إذ لا توبة فيه لمكان الارتداد أمّا هيه من مانع التوبة ،