3 « فافرق » بموتي حيث تم الوحي الرسالي وطم الإنذار فلا طائل بعد تحت هذه الرسالة ؟ ولا طائل تحت هذا الطلب ممن يعلم مدى صالح الدعوة الرسولية ! .
4 « فافرق » بموتهم ؟ وهكذا الأمر ! وعلّ فيهم من يؤثر فيه كرور الدعوة .
5 « فافرق » بفارق العذاب الذي هو قضية ذلك التخلف المتواتر المتواصل منهم فلا تشملني وأخي والمؤمنين بذلك العذاب .
6 « فافرق » كما تراه صالحا ؟ وهذا هو الأدب الرسولي السامي المرجو من مثل موسى ( ع ) .
« قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً »
وليس قضية خصوص هذه الحرمة أن يمنعوا عن بلاد أخرى غيرها ، ولكن
« أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ »
أتاهتهم عن غيرها كما عنها ، والتيه عذاب أليم أيا كان ، ولا سيما في غير بلد وهم في الصحراء وليس لهم إلّا طعام واحد وجوّ واحد ، كلما يحاولون الوصول إلى مصر لا يسطعون فإن « يتيهون » إخبار عن واقع لا مرد له .
حول التيه وما ورد فيه :
أتراهم وهم في التيه ما حاولوا أن يدخلوا الأرض المقدسة أم غيرها من البلاد ولماذا وهم حائرون بائرون من تيه التيه ؟ .
« فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ »
تعني حرمة واقعية إلى حرمة شرعية فلذلك لم يسطعوا أن يدخلوها ، ثم
« يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ »
نبأ عن واقع حرمانهم عن الدخول في أية بلدة إلا أربعين التيه ، وقد ورد فيه من الآثار والأخبار ما فيه ما فيه ، اللّهم إلا ما يوافق الواقع المعقول المقبول ، الذي يتلقاه المؤمن العاقل بالقبول « 1 » .
هامش
( 1 ) .
بحار الأنوار 13 : 176 عن أبي جعفر عليهما السلام قال : لما انتهى بهم إلى الأرض