على الوجوه ، أم نصبا في ذلك العطف المتخلف عن كل الآداب العربية وسواها ، كجر الجمل بشعرة مقطوعة ، تلاعبا قاصرا أم مقصرا بكتاب اللّه ، اتباعا للهوى ظن صالح الفتوى ، فأصبحت آية الوضوء ظليمة بين الفريقين ، هزيمة عما تعنيه بين الجانبين ، قضية العزيمة المذهبية في هذا البين .
ومهما كانت المذاهب الفقهية في « أرجلكم » أربعة « 1 » ، فالخامسة وهي مسح الرجلين باستيعاب العرض كما الطول إلى الكعبين ، هو المذهب المستفاد من نص الآية دون ريب .
وأما الأخبار المتعارضة عن النبي ( ص ) وأئمة أهل بيته المعصومين عليهم السلام فمعروضة على نص القرآن القائل باستيعاب المسح « 2 » ،
هامش
جعفر عليهما السلام عن قول اللّه عز وجل :« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »على الخفض هي أم على النصب ؟ قال : « بل هي على الخفض » ( التهذيب 1 : 20 ) .
( 1 ) . في عمدة القارئ 1 : 657 المذاهب في وظيفة الرجلين أربعة : الأول مذهب الأئمة الأربعة من أهل السنة أنها الغسل ، الثاني مذهب الإمامية من الشيعة أنها المسح - وطبعا هو مسماه عرضا - الثالث مذهب الحسن البصري ومحمد بن جرير الطبري وأبي علي الجبائي وهو التخيير بينهما ، الرابع مذهب أهل الظاهر وهو رواية عن الحسن الجمع بين الغسل والمسح .
( 2 ) لقد مضت إخبار عدة عن النبي ( ص ) الأكثرية الساحقة منها المسح مثل خبر جابر الأنصاري وعمر وأوس ابن أوس وابن عباس وعثمان ورجل من قيس إنه مسح رجليه ، ومنها
حديث رفاعة بن رافع قال : غسل النبي ( ص ) وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح برأسه ورجله إلى الكعبين ،
وقد حسنه أبو علي الطوسي والترمذي وأبو بكر البزاز وصححه الحافظ ابن حبان وابن حزم كما في عمدة القارئ 1 : 657 ، وفي اختلاف الحديث على هامش الأم 7 : 60 وأحكام القرآن 1 : 50 كلاهما للشافعي : غسل الرجلين كمال والمسح رخصة وكمال وأيهما شاء فعل
وفي تفسير الطبري 10 : 59 تحقيق محمود محمد شاكر وأحمد محمد شاكر عن جابر عن أبي جعفر عليهما السلام قال : « امسح على رأسك وقدميك » .
وما يدعى من تواتر النقل عن النبي ( ص ) أنه غسل رجليه في الوضوء ( كما في آيات