والصلب عن بكرتهما ، أم وزرق النطفة من غير جماع ، ولا سيما في رحم غير الحليلة ، ولا سيما المحارم .
وبصيغة جامعة قد يعني « خلق اللّه »
« صِبْغَةَ اللَّهِ »
تكوينا وتشريعا ، فالأصل هو الحظر عن أي تبديل لخلق اللّه وصبغته إلّا أن يدل دليل على حلّه ، أو يكون من المسائل العامة البلوى كحلق اللحية ولا نص بحقها في الكتاب ولا السنة ، فلا هي معلومة الحظر فطريا ولا شرعيا فلا محظور فيه مهما كان الاحتياط حسنا .
هذه هي الفخاخ الأربعة للشيطان ، لا يتصيد بها إلّا أولياءه الغاوين :
« وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً »
.
فهم أولاء الأوغاد الأغباش يدعون الشيطان ويستوحونه ويستمدون منه مربع الضلال المبين ، فيندفعون بما يدفعهم إلى أفعال قبيحة وشعائر سخيفة من نسج الأساطير المستطيرة .
ذلك ، وقد قرر القرآن المعركة الرئيسية الصاخبة بين الإنسان والشيطان ، كفاحا صارما لقبيل الإيمان قبال اللّاإيمان ، وقوفا تحت راية الرحيم الرحمان في مواجهة الشيطان وحزبه
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ »
.
يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ( 120 )
.
« يعدهم » الوعود المقلوبة المغلوبة ، ويمنّيهم بالأمنيات الكاذبة في طريق الغواية والمتاهة من لذة كاذبة وسعادة موهومة ونجاة من الجزاء في نهاية المطاف ،
هامش
تمويه فليس محظورا بل هو محبور حيث أمرن بالتزين لبعولتهن ، مثلما
في تحف العقول عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) عن المرأة تحف الشعر عن وجهها ؟ قال : لا بأس .