تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ » ( 10 : 91 )
« يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً » ( 6 : 158 )
. اجل
« وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ »
مهما قالوا قولة الإيمان كفرعون لما أدركه الغرق . ذلك ، وأما العوان بينهما : بين توبة مفروضة على اللّه ومرفوضة ، فإن شاء تاب وإن لم يشأ لم يتب ، ايجابية وسلبية حكيمة حسب الظروف المواتية المساعدة وسواها ، فهم أولاء الذين يعملون السوء بجهالة ثم يسوّفون التوبة ، أم يعملون السوء على عمد تابوا من قريب أم سوفوا أمّن ذا من هؤلاء الذين يتوبون مصلحين ما قدروا عليه مهما كان عند رؤية البأس والموت ، فقد يتوب اللّه عليهم وقد لا يتوب ، وكما تقتضيه الرحمة والعدالة الربانية :
« لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ » ( 33 : 24 )
وذلك حين يتوب المنافق من بعيد ولا سيما عند الموت وعند رؤية البأس . ف
« إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى . . »
فرضا للأولين ،
« وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ »
إطلاقا لا على اللّه ولا للّه للآخرين ، ثم تكون التوبة للّه - لا مفروضة عليه ولا مرفوضة عنده - للعوان بين الفريقين ، إذا ففي واقع التوبة إلى اللّه أينما حصلت توبة من اللّه محتومة أم مرجوة على شروطها المسرودة في الذكر الحكيم :
« فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ » ( 5 : 39 )
مهما سوّف التوبة عن سوء عامد فعوان بينهما ، أم تاب من قريب عن سوء بجهالة فمفروض على اللّه ، والمسوّف العامة هو داخل في نطاق
« وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » ( 9 : 106 )
وذلك بعد الإعلان العام
« أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ » ( 104 )
.