ليست جنفا أو إثما ، وأحراها « الوصية للوارث » وما
يروى عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « لا وصية لوارث » « 1 »
محمول على الوصية للوارث بالإرث حيث يرثه دون وصية ، أم هي مطروحة بمخالفة القرآن .
وهل تصح الوصية للحمل ؟ ظاهر إطلاقها نعم مهما كان تحقيقها بعد موت المورث وولادة الحمل .
واطلاق الوصية للأولاد هل يقتضي التسوية لمكان الإطلاق ، أم
« لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
لإطلاق الضابطة مثلث الميراث والوصية والتقسيم حال الحياة ، والأشبه هو الثاني لإطلاق الآية حيث تقيد إطلاق الوصية ، فحتى إن أوصي بخلاف
« مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
ردت إلى الضابطة ، اللّهم إلا أن يسوي بين الذكر والأنثى لرجاحة شرعية ، كما وقررت الوصية لسد الفراغات الاستثنائية .
وهل يشترط في الوصي العدالة لأنها ولاية ربما هي على الصغار كما على سائر مواد الوصية ، ولا يؤتمن الخائن ؟ أم لا تشترط لعدم الدليل ، والولاية لا تشترط فيها العدالة كما في ولاية الأب والجد ، والأمانة أعم من العدالة ، وعدم وجود نص على اشتراط العدالة في الوصي هو كالنص على عدم اشتراطها فيه حيث المسألة مما تعم بها البلوى فالواجب ورود نصوص مبيّنة لشرطها لو كانت .
نعم إن أوصى شرط العدالة ولم يكن عادلا ، أو فسق ، سقط عن الوصاية قضية الشرط ، أجل تشترط العدالة في شاهدي الوصية بنص الآية ، وحتى إذا لم يكونا منكم فآخران من غيركم .
وهل يجوز رد الوصية ؟ ومتى ؟ قد يقال نعم بصورة طليقة حيث الموصي
هامش
( 1 ) . أخرجه أبو داود في السنن 2 : 103 وابن ماجة في السنن 2 : 905 ، والأحاديث حول جواز الوصية للوارث مستفيضة كما استفاضت في الوصية لغير الوارث .