الأولى : فانكحوا طيبا ، استطابة لهن في قسطاس الحق مع سائر الاستطابة في طبيعة الحال الأنثوية ، طيبا في العدد وطيبا في العدد فلا يصح - إذا - « من طاب » و « ما طاب » تشمل طيب النساء كأناسي ، وطيب الكينونة الأنثوية ، كما شملت طيب العدد إلى طيب العدد .
والطيب في النكاح أقله ما لا يخرج فيخرج عن حدود اللّه ومرضاته ، وأكثره ان يذود عن محظور أو يزيد في محبور مشكور ، فلا ينافي طيب النكاح كون المرأة غير مؤمنة ولا سيما إذا دعوتها إلى إيمان بذريعة النكاح ، وهو ينافي كون المرأة غير مأمونة مهما كانت مؤمنة ، وهي تحملك على ما لا يجوز .
وعلى الجملة ف « ما طاب » تعم الطيب الإيماني إلى الإنساني ، الطيب في جمال وكمال وكل طيب في الناحية الأنثوية التي تسد عن محظور وتسدد المشكور .
فالزواج إسلاميا هو عبادة بجانب كونه قضاء للشهوة الجنسية واستيلادا أماهيه .
ثم « ما طاب » تعم كمّه إلى كيفه ، ما طاب عددا وعددا أنثوية ، ولكنه في طيب الكمّ محدد ب
« مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »
ثم و
« ما طابَ لَكُمْ »
كمؤمنين بشرعة اللّه فتخرج المحرمات نسبية وسببية أماهيه .
وهذه الأعداد الثلاثة تعني تكرير أنفسها : « اثنتين اثنتين - ثلاث ثلاث - أربع أربع » وذلك تكرير وجاه المجموعة المؤمنة المخاطبة هنا فيعني لينكح كل واحد منكم ثنتين أو ثلاث أو أربع كما في
« جاعِلِ الْمَلائِكَةِ
. . .
أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » ( 35 : 1 )
.
فليست لتعني الأعداد الثلاث مجموعها التسع لكل واحد رغم ما قيل « 1 »
هامش
( 1 ) . وجوب الاقتصار على الأربع في النكاح الدائم وحرمة الزيادة عليها جمعا مجمع عليه بين علماء