شهيدا أو سواه ، فبين الموت والقتل عموم مطلق .
ثم والزحزحة عن نار البرزخ والأخرى تبدأ من نيران الشهوات في الدنيا وكما
يروى عن رسول الهدى ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها اقرأ وإن شئتم فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة . . « 1 » و « من أحب أن يزحزح عن النار وأن يدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس ما يحب ان يؤتى إليه » « 2 » .
و
يقول حفيده الصادق ( عليه السلام ) « خياركم سمحاءكم وشراركم بخلاءكم ومن خالص الايمان البر بالإخوان والسعي في حوائجهم وان البار بالإخوان ليحبه الرحمن وفي ذلك مرغمة للشيطان وتزحزح عن النيران ودخول الجنان » « 3 » .
والزحزحة عن النار تصور لنا جاذبية لتلك النار ، جاذبية منهومة تجذب إليها ناهمة الأخفّاء ، أفليست لأصل النار - وهي الشهوة والمعصية - جاذبية ، أفليست النفس بحاجة إلى ما يزحزحها عن نار الشهوة ، فكذلك نار البرزخ والقيامة طبقا عن طبق فإنهما من خلفيات نار الدنيا ، فكل زحزحة عن نار هي إدخال في جنة على قدرها
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
.
وقد تكون قضية الصبر والتقوى السكوت أمام الأمور الهاجمة ، فالسكوت ،
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 107 اخرج جماعة عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . . واخرج ابن مردويه مثله عن سهل بن سعد عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم )
واخرج عبد بن حميد عن انس قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لغدوة أو روحة في سبيل اللّه خير من الدنيا بما عليها ولقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا بما عليها .
( 2 ) . المصدر أخرج أحمد عن ابن عمر قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . .
( 3 ) .
نور الثقلين 1 : 420 في الكافي سهل بن زياد عمن حدثه عن جميل بن دراج قال سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : خياركم . .