تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
140 . هنا أسباب تقتضي
« وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ »
: 1 الإيمان :
« إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
و 2
« اللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ »
و 3 « ان يمسسكم قرح فقد مس القوم مثله - إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون » ثم 4
« وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ »
ومن ثم 5
« تِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ »
6 وليعلم . . . 7 ويتخذ . . . 8 وليمحص . أركان ثمانية لذلك العلو العال ، تحلّق على كافة المعارك الدموية ، وهذه الثمان عدد أبواب الجنة تحتصر في
« إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ »
:
« قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ » ( 9 : 52 )
. فأما
« تِلْكَ الْأَيَّامُ »
فدولة الحق فيها للناس ودولة الباطل للنسناس ، ف « ما زال منذ خلق الله آدم دولة لله ودولة لإبليس فأين دولة الله أما هو إلا قائم واحد » « 1 » ، والدول هو النقل والمداولة هي المناقلة ، ومداولة الأيام بسرّائها وضراءها بين الناس هي مناقلتهما بينهم دون ان تستقر أيام السراء في ناس وأيام الضراء في ناس آخرين . ولماذا تلك المداولة في تلك الأيام وانما الدولة للحق دون الباطل ؟
« تِلْكَ الْأَيَّامُ »
لا تقصد دولة الحق حتى تداول بين أهل الحق والباطل ،
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 395 في تفسير العياشي عن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه :« تِلْكَ الْأَيَّامُ . . ». و في الدر المنثور 2 : 79 - اخرج ابن المنذر عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : ان للحق دولة وان للباطل دولة ، دولة من دولة الحق أن إبليس امر بالسجود لآدم فأديل آدم على إبليس وابتلى آدم بالشجرة فأكل منها فأديل إبليس على آدم .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 11 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني