ولا يصح هكذا تقييد فيما يمكن تقيد المطلق بلفظ يبينه ، فأي فرق بين « ان تطأ زوجا غيره » و
« حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ »
و « تطأ » أخصر حروفا من « تنكح » ؟
فإنما يصح التقييد في لفظ لو جيء به مقيدا لطال بما لا يناسب اختصار القرآن ، دون الألفاظ التي لا يطول بها إلّا قليلا يتحمله القرآن ، أم هي سواء ، فضلا عن الأقل كما هنا .
فحتى إن لم تدل أحاديث الفريقين على شريطة الدوام والوطء لكانت الآية صريحة الدلالة عليهما دون ريب .
هامش
شرط الدوام ما
رواه الشيخ في التهذيب 3 : 259 عن الصيقل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قلت له : رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها رجل متعة أتحلّ للاوّل ؟ قال : لا - لأن اللّه تعالى يقول :فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها . . .والمتعة ليس فيها طلاق ! .