إذا ف « الطلاق » بائنا ورجعيا يشمله الإطلاق ، كما والرجعي أعم مما يرجع في العدة أم بعقد جديد بعدها ، وهذه الثلاثة أيضا أعم من أن يجامع بعد الرجعة أو العقد الجديد أم لا يجامع ، فالآية طليقة بالنسبة لكل قيد لم يذكر هنا ، اللّهم إلّا أن تقيد بآية أخرى أم سنة ثابتة مقبولة .
فالصحيحان المتعارضان في اشتراط الدخول في تحريم الطلقة الثالثة معروضان على اطلاق الآية الطليقة بالنسبة لذلك الشرط وسواه « 1 » كما المتعارضان في اشتراط الرجوع في العدة لتحريم الثالثة « 2 » ، معروضان على
هامش
( 1 ) . من الصحاح الموافقة لإطلاق الآية
صحيحة عبد الحميد ومحمد بن مسلم سألا أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل طلق امرأته واشهد على الرجعة ولم يجامع ثم طلق في طهر آخر على السنة ثبتت التطليقة الثانية بغير جماع ؟ قال : « نعم إذا هو اشهد على الرجعة ولم يجامع كانت الطلقة ثابتة » ( التهذيب 3 : 262 والاستبصار 3 : 281 )
و
صحيحة البزنطي سألت الرضا ( عليه السلام ) عن رجل طلق امرأته بشاهدين ثم راجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من حيضها ثم طلقها على طهر بشاهدين أيقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها ؟ قال :
نعم ( المصدر )
،
وموثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قلت له : رجل طلق امرأته ثم راجعها بشهود ثم طلقها ثم بدا له فراجعها بشهود ثم طلقها فراجعها بشهود تبين منه ؟
قال : نعم ، قلت : كل ذلك في طهر واحد ؟ قال : تبين منه .
و
في الدر المنثور 1 : 280 - اخرج البيهقي عن الحسن قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : طلاق التي لم يدخل بها واحدة
ومما يخالفها ويخالف اطلاق الآية
موثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) سألته عن رجل يطلق امرأته في طهر من غير جماع ثم يراجعها في يومه ذلك ثم يطلقها أتبين منه بثلاث تطليقات في طهر واحد ؟ فقال : خالف السنة قلت : فليس ينبغي له إذا هو راجعها ان يطلقها الا في طهر آخر ؟ قال : نعم ، قلت : حتى يجامع ؟ قال : نعم ( الكافي 6 : 74 )
أقول :
وفي معناها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) كما في الكافي 6 : 66 والتهذيب 3 : 257 والاستبصار 3 : 268 ) .
ثم أقول هذان المتخالفان متساقطان أوّلا ، ثم يرجح الأول بموافقة الأول اطلاق الآية .
( 2 ) الصحيح الموافق لإطلاق الآية ما
رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قال