المن والأذى القرينان للإنفاق هما محظوران حاضران حاذران قد يخرجانه عن سبيل اللّه ، وهما المتبعان بعد الإنفاق يخرجانه عن السبيل بعد ما كان في السبيل ، مما يدل على أن من الحالات والأعمال التالية لأعمال حسنة أو حالات ، ما يفسدها ، كما الرئاء بعد العمل ، وذلك هو من الإحباط بعد الإثبات كالحبوط ولمّا يثبت ، فإنهما في مسلك واحد مهما اختلفا في زمن الحبوط ، بل والحابط عمله بعد ثبوت علّه أضل سبيلا حيث أفسد ما أصلح ، وزميله لمّا يصلح حتى يفسد .
ف
« المن بعد الصدقة » « 1 »
كما
« المن في الصدقة » « 2 »
مما يحبط الصدقة ، وكذلك كل أذى فيها أو بعدها .
والمن في معنى شامل هو الإثقال بالنعمة منة على المنعم حسنة كما يمن اللّه أو سيئة كما المنّ في الإنفاق .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 283 عن الخصال عن أبيه قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ان اللّه تعالى كره لي ست خصال وكرههن للأوصياء من ولدي واتباعهم من بعدي ، العبث في الصلاة والرفث في الصوم والمن بعد بعد الصدقة .
( 2 )
المصدر عن الخصال عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : إن اللّه كره لكم أيتها الأمة أربعا وعشرين خصلة ونهاكم عنها - إلى قوله - : وكره المن في الصدقة .
و
فيه عن أبي ذر عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : ثلاثة لا يكلمهم اللّه : المنان الذي لا يعطي شيئا إلا بمنه . . .
و
في الدر المنثور 1 : 337 - اخرج ابن المنذر والحاكم وصححه عن أنس ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) سأل البراء بن عازب فقال يا براء كيف نفقتك على أمك وكان موسعا على أهله ؟
فقال : يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ما أحسنها ، قال : فان نفقتك على أهلك وولدك وخادمك صدقة فلا تتبع ذلك منا ولا أذى .