تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
حرب الأعداء سكينة ؟ أم فيه
« سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ »
جامعه لهما ،
« وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ »
وهي بقية توراتية أماهيه من ميراث النبوة السامية ، و « العلم والحكمة » « 1 » فان الأنبياء لا يورثون للعلماء والمؤمنين إلّا علما وحكمة . وآية ثالثة
« تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ »
فإنه يأتي دونما حامل تبصرون ، فكأنه هو الذي يأتيكم بلا حامل ، ولكن
« تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ »
إليكم ، و
« إِنَّ فِي ذلِكَ »
العظيم العظيم من مثلث الآية في التابوت
« لَآيَةً لَكُمْ »
بارعة قارعة
« إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
بآيات اللّه البينات . ولقد عبر عن مثلث الآيات ب « آية » لوحدة الدلالة والاتجاه ، كما
« جَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً »
ولقد جمعت هذه الآيات الثلاث إلى البراهين الأربعة السالفة فاكتملت سبعة علّها تسكّر عليهم أبواب الجحيم السبع من نكراناتهم ، ثم زيدت عليها آية ابتلاءهم بنهر ، وهذه ثمانية عدد أبواب الجنة الثمان ، علّهم يدخلونها بكل طمأنة ورضوان ، منتصرين في هذه المعركة الضارية الصاخبة كما « وهزموهم بإذن الله » . إن
« سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ »
هنا و « السكينة » في ساير القرآن هي اطمئنان القلب زيادة على طمأنة الإيمان ، فهي من خلفيّات ولاية اللّه على المؤمنين :
« اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا »
كما السكينة لا تنزل إلا على المؤمنين في المخاوف الشديدة :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 48 : 4 )
.
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 246 عن العياشي عن حريز عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) في الآية قال : رضاض الألواح فيها العلم والحكمة العلم الذي جاء من السماء فكتب في الألواح في التابوت .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 170 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني