سائر الجماعة المؤمنة المطّلعة على أمرها ، والمستطلعة لأمرها ، إيحاء بواجب التضامن في الحفاظ على الكرامات ، ومعارضة الجاهليات .
وقد كان الجناح في زواجهن قبل الحول محلقا على الجماعة التي تعيش فيها المتوفى عنهن أزواجهن ، و « لا جناح » تجتثّ كل جناح عما فعلن في أنفسهن من معروف ، عن كل الجماعة العائشة هي فيهم .
إذا فالأمة المسلمة متضامنة متضامة في سلبيات الإسلام كما في إيجابياته ، ففي سلبياته للطقوس الجاهلية يفرض عليهم التجاوب السلبي العام ، وفي إيجابياته التجاوب الإيجابي العام ، لكيلا يبقى المؤمن الملتزم بشرعة الحق في عزلة وزاوية في جوه الذي يعيشه ، مترسبا في مجتمعه أو بعضهم طقوس الجاهلية ، دون تجاوب معه في سبيله إلى تحقيق الإسلام التام .
وفي جملة جميلة
« تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »
!
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
241 .
ذلك متاع المتوفى عنهن أزواجهن رجعيات وسواهن ، « وللمطلقات » كما لهن
« مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ »
محلقا على كل المطلقات ، رجعيات وبائنات - وحتى المبارئات - ، مدخولات وغير مدخولات ، المفروض لهن فريضة وغير المفروضات ، وإنما « للمطلقات » بصورة طليقة .
وقيلة القائل ان إطلاقها منسوخ بالتي قبلها :
« وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ »
إنها غيلة وويلة ، فكيف تنسخ اللاحقة بالتي سبقتها وهو خلاف الفصيح والصحيح في ترتيب التنزيل ؟ .