ببداية الفجر ونهاية العشاء فالعصر - إذا - هي الوسطى ؟ وهذه خارجة عن الوسطى النهارية فإنها الظهيرة ، وعن الوسطى المطلقة فإنها الفجر ! مهما وردت في فضلها أحاديث عدة كما
يروى عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أنه قال يوم الخندق : « شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا » -
« شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر » « 1 » فإنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ما كان يشغله عن الصلاة شيء ! .
« وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ »
قياما للّه في الصلاة سكوتا « 2 » دون نطق الا بها
هامش
أخرج الدياميطي في كتاب الصلاة الوسطى من طريق الحسن البصري عن علي ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : صلاة الوسطى صلاة العصر ، واخرج مثله عن ابن مسعود عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم )
،
وفيه عن سمرة ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : صلاة الوسطى صلاة العصر .
و
في نور الثقلين 1 : 238 في كتاب العلل باسناده إلى الحسن بن عبد اللّه عن آبائه عن جده الحسن بن علي ( عليهم السلام ) عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حديث طويل يقول فيه وقد سأله بعض اليهود عن مسائل : وأما الصلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم فيها من الشجرة فأخرجه اللّه من الجنة فأمر اللّه عز وجل ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة واختارها لأمتي ، فهي أحب الصلوات إلى اللّه عز وجل وأوصاني أن احفظها من بين الصلوات .
( 1 ) .
تفسير الفخر الرازي 6 : 150 روى عن علي ( عليه السلام ) ان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال يوم الخندق . . . رواه البخاري ومسلم وسائر الأئمة ، والثاني في صحيح مسلم ، وفي الدر المنثور أخرجه عن عدة طرق عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) .
( 2 )
الدر المنثور 1 : 306 - أخرج ابن جرير من طريق السدي عن مرة عن ابن مسعود قال : كنا نقوم في الصلاة فنتكلم ويساور الرجل صاحبه ويخبره ويردون عليه إذا سلّم حتى أتيت انا فسلمت فلم يردوا عليّ السلام فاشتد ذلك عليّ فلما قضى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) صلاته قال :
« انه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أنا أمرنا أن نقوم قانتين لا نتكلم في الصلاة والقنوت السكوت »
أقول : لأن طاعة اللّه في الصلاة هي السكوت عن غير ألفاظ الصلاة ، لا ان السكوت هو معنى القنوت لغويا .