« الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
فهل هي الوسطى الليلية ؟ ولا وسطى لها فان فرضها العشاءان ! .
أم هي الوسطى بين النهارية الثلاث وهي الظهيرة ؟ « 1 » وليست هي الوسطى المطلقة ، وتقييد الوسطى بالنهارية بحاجة إلى قرينة هي هنا منفية ! .
أم هي الوسطى المطلقة بين الليلية والنهارية وهي قرآن الفجر « 2 » ، فقبلها العشاءان وبعدها الظهران ، فقرآن الفجر هي الوسطى المطلقة بين الخمس ، كما وقتها الفجر وسط بين الليل والنهار ، وشاهد لوسطاها ثان آية الإسراء
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ( 17 : 78 )
.
فتخصيص
« قُرْآنَ الْفَجْرِ »
- وهي صلاة الفجر - بين الفرائض الخمس مما يفضلها على سواها ، إذا فهي الصلاة الفضلى التي يحق لها ان يؤكد في الحفاظ عليها بينها ، هنا
« قُرْآنَ الْفَجْرِ »
وفي آيتنا
« الصَّلاةِ الْوُسْطى »
.
فلأن قرآن الفجر هي الفضلى لتعاقب ملائكة الليل والنهار في شهودها :
« إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً »
وهي الوسطى المطلقة بين الفرائض الليلية والنهارية ، وأنها أحمزها قياما عن نيام في خضمّه وألذّه لحد سمي نوم الفجر العسيلة ، وقد اقسم اللّه فيما أقسم بالفجر ، ومدح فيمن مدح
« الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ »
والصلاة خير استغفار ، وانها بعد النوم بداية الأعمال ، وبادية الخير خير من مستمره لأنها أحمز منه وهو مفتاحه ، فهي هي الصلاة الوسطى في درجة أولى « 3 » ، ولأن الظهيرة هي الوسطى النهارية ، وهي الأحمز بعد قرآن الفجر
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 1 : 301 - أخرج عبد بن حميد عن مكحول ان رجلا أتى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فسأله عن الصلاة الوسطى فقال : هي اوّل صلاة تأتيك بعد صلاة الفجر ،
و
فيه اخرج أحمد والبخاري في تاريخه وأبو داود وابن جرير والطحاوي والروياني وأبو يعلى والطبراني والبيهقي من طريق الزبرقان عن عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت ان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كان يصلي الظهر بالهاجرة وكانت أثقل الصلاة على أصحابه فنزلت« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى »قال : لأن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين
،
وفيه اخرج المنذر من طرق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : الصلاة الوسطى هي الظهر . وفي نور الثقلين 1 : 236 في الكافي متصلا .
( 2 )
الدر المنثور 1 : 299 - أخرج مسلم والترمذي والبيهقي عن جندب بن سفيان عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : من صلى الصبح فهو في ذمة اللّه فلا تخفروا اللّه في ذمته ، وفيه قال مالك في الموطأ بلغني عن علي بن أبي طالب وعبد اللّه بن عباس كانا يقولون الصلاة الوسطى صلاة الصبح ، أخرجه البيهقي في سننه .
( 3 )
الدر المنثور 1 : 301 - أخرج عبد بن حميد عن مكحول ان رجلا أتى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فسأله عن الصلاة الوسطى فقال : هي اوّل صلاة تأتيك بعد صلاة الفجر ،
و
فيه اخرج أحمد والبخاري في تاريخه وأبو داود وابن جرير والطحاوي والروياني وأبو يعلى والطبراني والبيهقي من طريق الزبرقان عن عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت ان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كان يصلي الظهر بالهاجرة وكانت أثقل الصلاة على أصحابه فنزلت« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى »قال : لأن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين
،
وفيه اخرج المنذر من طرق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : الصلاة الوسطى هي الظهر . وفي نور الثقلين 1 : 236 في الكافي متصلا .