والسعي من أهم المناسك وأحبّها إلى اللّه ، بل
و « ليس للّه منسك أحب إليه من السعي وذلك أنه يذل فيه الجبارين » « 1 »
بل
و « جعل السعي بين الصفا والمروة مذلّة للجبارين » « 2 »
هذا - ولكنه لا يؤتى به إلّا ضمن حج أو عمرة كما قال اللّه
« فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ . . . »
فالإتيان به دونهما جناح وبدعة ، واما الطواف بالبيت فجائز في غيرهما لثابت السنة وعدم الحظر عنه في آيته ، وهنا « فلا جناح » قد يعتبره في غير حج أو عمرة جناحا ! .
ترى ومتى فرضت فريضة السعي بين الصفا والمروة ، وما هي الصفا وما هي المروة ؟ قد يكون
سمي الصفا صفا لأن المصطفى آدم هبط عليه فقطع الجبل اسم من اسم آدم ( عليه السلام ) يقول اللّه عز وجل :
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً . . . »
وقد هبطت حواء على المروة ، وإنما سميت المروة مروة لأن المرأة هبطت عليها فقطع للجبل اسم من اسم المرأة « 3 » .
كما
وان الصفيّة هاجر قامت على الصفا - حين عطش إسماعيل - فقالت :
هل بالوادي من أنيس ؟ فلم يجبها أحد فمضت حتى انتهت إلى المروة فقالت :
هامش
مجالات عدة ، منها ما
في الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال في حديث طويل : ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : ابدء بما بدأ اللّه به فأتى الصفا فبدأ بها .
وفي الدر المنثور 1 : 160 - اخرج مسلم والترمذي وابن جرير والبيهقي في سننه عن جابر قال : لما دنا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من الصفا في حجته قال : ان الصفا والمروة من شعائر اللّه ، ابدءوا بما بدأ اللّه به فبدأ بالصفا فرقى عليه .
و
عن الصادق ( عليه السلام ) ما من بقعة أحب إلى اللّه من السعي لأنه يذل فيها كل جبار عنيد .
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 147 في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل رفعه قال : ليس للّه . . .
( 2 ) .
فيه عنه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : جعل السعي . . .
( 3 ) . نور الثقلين 1 : 145 في علل الشرايع باسناده إلى عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : . . .