تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كما وأسماءه جميلة :
« لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها » ( 7 : 180 )
كما وذاته أجمل الذوات . ثم وكل جمال وكمال في الخلق فائض منه وراجع إليه ، فليختص به الحمد كلّه ، كشعور يفيض به قلب المؤمن حين يذكر اللّه ، في كل خطوة وفي كل لحظة أو لمحة ، وفي كل خالجة أو خارجة ، كقاعدة رصينة للتصور الايماني المباشر المعاشر . فليكن
« الْحَمْدُ لِلَّهِ »
كما البسملة في موقعها اللائق وهو كل أمر ذي بال ، ولا أقل من أقل الحلال ، فإنها في غير الحلال تستبع
« اسْتَغْفِرِ اللَّهَ »
. ثم الرب هو المالك المدبر المتصرف للإصلاح والتربية اللائقة السابغة ، فمن مالك لا يدبّر جهلا أو عيّا أو بخلا أمّاذا ، ومن مدبّر لا يملك المدبّر حتى يسطع على إصلاحه كما يحبّ ويجب ، وهذا وذاك هما مطلق التدبير والملك ، وللّه الربوبية المطلقة لا يعرقلها اي مانع ولا يردعها اي رادع ، لا كربوبية الخلق دون الأمر ، ولا الأمر دون الخلق
« أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ » ( 7 : 54 )
. وكما ربوبية الخلق تعم الخلق لا من شيء كالخلق الاوّل ، والخلق من شي كسائر الخلق ، كذلك ربوبية تدبير الأمر وهي هداية كل شيء لشيئه :
« رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى » ( 20 : 50 )
من جماد ونبات وحيوان والملائكة والإنس والجان أم أيا كان ، فلكلّ سبيل يسلكه بما هدى اللّه ، تكوينية وغريزية وتشريعية أماهيه ؟ . فإطلاق الربوبية للعالمين دون إبقاء هو نظام التوحيد الحق وجاء فوضاها التي تفسح لغير اللّه مجال ربوبيات أو تسمح ، وقد تطاردها براهين
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 94 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني