كما هيه ف
« كلّ أمر ذي بال لم يبدأ ، فيه بحمد اللّه فهو أقطع » « 1 »
فإنها بلام الجنس تستغرق كل حمد من كل حامد للّه دون إبقاء ، إذ تستجيش له كل حمد دون سواه ، أولا لأنه
« اللَّهِ - الرَّحْمنِ - الرَّحِيمِ »
وأخيرا لأنه
« رَبِّ الْعالَمِينَ
.
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
دون سواه ف
« لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » ( 28 : 70 )
.
إنها فاتحة الكتاب كأول دعوى في الأولى ، ثم في الأخرى لأهل الجنة هي آخر دعوى :
« وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ( 10 : 10 )
:
وهي خير تحميد للّه تبارك وتعالى بخير أوصاف كما علّمها عباده المخلصين :
« وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ »
« 2 » وأكمله
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
كما هنا وفي سواها
« فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ( 40 : 65 )
وقد ذكرت الحمد للّه رب العالمين قرينة بربوبيات خاصة ( 32 ) مرة في سائر القرآن ، بيانا لربوبيته تعالى في مختلف الخلق والتدبير ويجمعه
« رَبِّ الْعالَمِينَ »
.
وقد تشهد آيات من الحمد بخماسية السبب في اختصاص الحمد به دون سواه .
فلأنه اللّه :
« قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ » ( 17 : 111 )
هامش
( 1 ) . حديث مستفيض في الحمد والبسملة عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والأئمة من آل الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) .
( 2 ) . فإنها بنفس الصيغة تذكر في ( 6 : 45 ) ( 10 : 10 ) ( 37 : 182 ) ( 39 : 75 ) ( 40 : 65 ) .