مهما كان كيفها أعمق واشفق :
تذكر « الرحمن » في ساير القرآن ( 57 ) مرة وحدها ، أم مع الرحيم التي تقابلها ، أم عامة الرحمات التي تفسرها ، في حين لا نجد « الرحيم » في سائر القرآن ال ( 95 ) مرة ، لا نجدها وحدها إلا قرينة بخاصة من الرحمات تدليلا على أنها أخص من الرحمن .
والرحمة الرحمانية المطلقة ليست إلّا الخلق والهداية .
« . . الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى » ( 20 : 50 )
وهي الهداية العامة التي تعم كل شيء .
ومن ثم سائر الرحمات كلها رحيمية قياسا لها ، مهما كانت بالنسبة لبعض البعض ، رحمانية ورحيمية مع بعض .
ف
« رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ »
رحمانية مطلقة ، و
« خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ »
رحيمية بالنسبة لمطلق الخلق ، ولكنها رحمانية أمام
« وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ . عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ »
ثم وهذه الرحيمية رحمانية بالنسبة لرحمة الايمان في الإنسان المعلّم ما لم يعلم .
وفيما يروى عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأئمة أهل بيته ( عليهم السلام ) تجاوب لطيف حفيف مع الآيات كما هي دأبهم دائبين مشيا على ضوء القرآن الكريم ! « فالرحمن اسم خاص بصفة عامة والرحيم اسم عام بصفة خاصة » « 1 » ومن خاص الرحمن اختصاصها تسمية ومعنى باللّه إذ لا يسمى بها سواه ، وكما لا رحمة عامة لسواه ، والرحيم يسمى بها سواه كما الرحمة
پاورقی
( 1 ) . نور الثقلين عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .