تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 46 : 9 )
. وما مرت على الرسول ولا مرة يتيمة أن يخالف وحي القرآن ولو نسخا لحكم من أحكامه . إلّا ما اختلقته أيدي الزور والغرور أنه نسخ حكم المتعتين ، وليبرّروا بدعة فلان التي يسمونها بدعة حسنة ! . ولان القرآن هو الوحي الأصيل الخالد حجة على العالمين . لم يكن اللّه ليوحي إلى رسوله وحيا في سنة تنسخ وحي القرآن ، فالأحاديث التي تتحدث عن نسخ الكتاب بالسنة تضرب عرض الحائط ، لأنها تخالف الكتاب جملة وتفصيلا ، كما وأن آيات العرض وأحاديثه المتواترة تضربها عرض الجدار ، مهما كثر محدثوها ومفتوها . وإذا الرسول
« لَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً »
فما لغير الرسول يسمح لنفسه أن ينسخ القرآن
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
. . .
هُمُ الظَّالِمُونَ
. . .
هُمُ الْفاسِقُونَ ( 5 : 44 - 45 - 47 )
. فنسخ القرآن كفر وظلم وفسق بل وأظلم منها وأنكى ، فان ثالوث الكفر والظلم والفسق هو لمن لم يحكم بما أنزل اللّه ، فما هي حال من حكم بخلاف ما أنزل اللّه ؟ فالسنة إذا لا تنسخ القرآن ، كما ولا تنسخ نفسها ، حيث السنة المنسوخة إن كانت خلاف القرآن فهي باطلة منذ كونها وليست سنة حتى تنسخ ، وإن كانت وفاق القرآن فنسخها إذا نسخ للقرآن ولن يكون ! ، اللهم إلا في سنة لا توافق القرآن ولا تخالفه إذ لم يأت وحيها بعد في القرآن فقد يكون تناسخ بينها قبل قرآنها . واما نسخ القرآن للسنة فقد يكون ، حيث الرسول كان - قبل ان يوحى إليه القرآن - مستنا بسنة من قبله من رسول ، أو سنته الخاصة الناسخة