السبع بعد دخان السماء ، إذا فالشمس متأخرة عن الأرض بمرحلتين ! .
ومن ذلك كثير عند المتفرنجين من المفسرين الذين غرقوا في العلوم والنظريات الجديدة ، ونسوا ان القرآن هو علم اللّه فلن يتبدل ، والعلم دوما في تبدل وتحوّل من خطأ إلى صواب ومن صواب إلى أصوب ! . .
فتفسير القرآن بفرضية العلم أو رأيه ، أو برأي العقل غير الضروري ، منك امّن سواك من مفسرين أو علماء آخرين ، أو أحاديث غير ثابتة ولا ملائمة للآيات أو أيا كان من تفسير للقرآن بغير القرآن أومأ يصدقه ، كل ذلك تفسير له بالرأي ، دون علم أو أثارة من علم أو كتاب منير .
فلا تغتر بالتحقيقات الفلسفية والتلطيفات العرفانية ، والتدقيقات العلمية ! التي تحول دون استنباط القرآن كقرآن ، تحميلا عليه ما لا يتحمله .
وتحلّل - حين ما تروم تفسير القرآن - عن كل شارد ووارد حتى وعن مذهبك فضلا عن رأيك أو آراء الآخرين ، تحلل عن كل ذلك وعش الآية التي تعني تفسيرها ، بمفرداتها وجملها ، بموقفها مما قبلها وما بعدها ، وبنظائرها التي تعني معناها ، عشها كذلك محقّقا صافي القلب خالي الذهن إلا عما تستمد به في تفهمها بمفهومها أو مصاديقها ، سنادا إلى عقل رائع وعلم بارع دون تحميل على الآية ما لا تتحمله نصا أو ظاهرا ، أو لا تخالفه ولا توافقه حيث لا تمتّ بصلة دلالية أو معنوية بما تحمله عليها ، واللّه من وراء القصد .
فالذي يفسر القرآن برأيه أو برأي مذهبه أو تقليده أو أيا كان من آراء انما يفسر نفسه أو مذهبه عبر القرآن بهواه ، دون ان يهتدي بهداه ، تفسيرا لنفسه دون تفسير القرآن نفسه ، فلذلك « كان مصيره إلى النار » « وليتبوء مقعده من النار » .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 31
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣١