تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
وليست هي عديمة النظائر أو قليلتها ، حيث الآيات كلها آيات تعني انها دلالات ربانية في ألفاظها ومعانيها ، فضع نظراك أنّى شئت من بيناته ، وسرّح فكرك في أية آية من محكماته ، تجدها شقيقة لتلك
« كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ »
! يا من يخلد بخلده معارضة القرآن مهما كدحت وسعيت وأتعبت نفسك وأعييت فقد تقحّمت يا خراشة على منيع سور ، وتهجمت يا فراشة على بركان نور ، فما أجرأك يا هذه على أن تخترق ! وما أحراك إذا أن تحترق ، وأنى لك التسنّم أو التنسّم لس ؟ ؟ ؟ نّي صعود تلك المزالق ! « 1 » آية من القرآن ان كانت في رسالة كانت عينها ، أم في خطبة كانت وجهها وزينها ، أم في قصيدة فقلادة جيدها ، مهما كانت حافتها كلام النبي ، أو حافتها كلام نبيّ ! وجملة من جمله إن أفردتها بهرت ، وان ضممتها في عقدها أعجزت وقهرت ، فهي على كمال إلفها بأخواتها ، وارتباطها بلداتها ، تامة بنفسها ، قائمة بذاتها ، فهاك نصف الآية
« . . قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ » ( 6 : 91 )
. فهي برمتها كبعض اية جملة مستقلة ، ثم قل - يلعبون - مستقلة ، وبلا « يلعبون » ودون « في خوضهم » ودون « ثم ذرهم » كلها مستقلة ، استقلالات خمس في آية ! ان ضممتها إلى أخواتها سطعت وان أفردتها
هامش
( 1 ) . مما صنفناه وملقطات من الإمام كاشف الغطاء .