تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
عجزهم عن الإتيان بمثله ! .
« فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا »
كما لم يفعلوا
« وَلَنْ تَفْعَلُوا »
كما يستحيل أن يفعلوا في مثلث الزمان ، ومن اي فاعل أو محاول كان
« فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ »
: الناس النسناس الذين هم كذلك حجارة ، إذ غربت عقولهم وتخبطت أحلامهم فصمدوا على نكران القرآن ، وحجته باهرة كالشمس في رايعة النهار ! فكيف بالإمكان أن يدّعي محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وهو أعقل العقلاء حقا وعندهم - أن
« لَنْ تَفْعَلُوا »
وهو ليس على يقين من وحي القرآن ؟ أليفضح نفسه ويهدم أساس دعوته لأحيان عاجله أم آجلة لو أتوا بمثله أو فوقه ! ولكنه يعلن في هذه الإذاعة القرآنية
« وَلَنْ تَفْعَلُوا »
: محال ان تفعلوا - لا فقط سوف لا تفعلون - حيث « لن » لمحة أو صراحة لاستحالة مدخولها عقليا أم واقعيا ، ومن اللائح أن الإتيان بمثل القرآن محال فيهما حتى وإن كان من سائر كتابات السماء ! . وعند العجز
« فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ »
فحيث تجعلون أنفسكم هنا وقودا لنار الجحود والنكران لتحرقوا به وحي القرآن ، فهناك سوف تصبحون مع الحجارة وقودا للنار التي اضرمتموها من ذي قبل ف
« إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ » ( 21 : 98 )
فكل من له دراية وذوق بأساليب الكلام ، وتصورات البشر عن الكون ، وكل ما للبشر من مناهج ونظريات ، لا يخالجه شك ان ما جاء به القرآن في هذه المجالات يختلف تماما عما للإنسان ونظراءه ، كما يختلف اللّه عن مخلوقاته ، فكلام اللّه إله الكلام كما علمه إله العلم فإنه نازل بعلم اللّه !