تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ثم الايمان بهذا الغيب يدفع المؤمن إلى مظاهر الايمان وعمودها الصلاة ، لا القيام إليها فقط ، أو إتيانها فقط ، وإنما إقامتها :
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
: فإقامة الصلاة هي تقوى العبادة ، دون إتيانها أو القيام إليها فإنه طغواها التي يؤتى بها رئاء الناس كسالى ، وإنها من شيم المنافقين :
« وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا » ( 4 : 142 )
« وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى » ( 9 : 54 )
.
هامش
وإخواني قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ثم قرأ« الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ». أقول واخرج ما في معناه البزاز وأبو يعلي والمرهبي في فضل العلم والحاكم وصححه عن عمر بن الخطاب عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) واخرج الحسن بن عروة في حزبه المشهور والبيهقي في الدلائل والأصبهاني في الترغيب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) واخرج الطبراني عن ابن عباس عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) واخرج الإسماعيلي في معجمه عن أبي هريرة عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) واخرج ابن أبي شيبة في مسنده عن عوف بن مالك عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأخرج أحمد والدارمي والبارودي وابن قانع معا في معجم الصحابة والبخاري في تاريخه والطبراني والحاكم عن أبي جمعة الأنصاري عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) واخرج ابن أبي شيبة وابن أبي عمر واحمد والحاكم عن أبي عبد الرحمن الجنهي عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأخرج أحمد وابن حبان عن أبي سعيد الخدري - أقول : وكل هذه الأحاديث على اختلافات سطحية لفظية تتفق في تفضيل المؤمنين الذين لم يروا الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) على أصحابه الذين رأوه . و اخرج جماعة عن تويلة بنت اسلم قالت : صليت الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة فاستقبلنا مسجد إيلياء فصلينا سجدتين ثم جاء نأمن يخبرنا ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قد استقبل البيت الحرام فتحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال فصلينا السجدتين الباقيتين ونحن مستقبلو البيت الحرام فبلغ رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ذلك فقال : « أولئك قوم آمنوا بالغيب » .