الخطوب ويشتبه عليك من الأمور ، والرد إلى اللّه الأخذ بمحكم كتابه ، والرد إلى الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الأخذ بسنته الجامعة غير المفرقة » « 1 » .
ثم و
« أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
هم حملة السنة المحمدية السليمة ، كما امر اللّه بطاعتهم المطلقة بعده وبعد رسوله : فطاعة اولي الأمر هي طاعة الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حيث لا يصدرون إلا عن الرسول ، فمثنى الذيل في الآية
« فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ »
هو مثلث الصدر فيها
« . . وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
فإنهم لا يحملون إلا سنة الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) .
ففي هذا المثلث البارع من الطاعة المطلقة طاعة اللّه هي القاعدة الرصينة وطاعة الرسول بعدها هي الزاوية الأولى حيث يصدر عن اللّه ، و
« أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
هم الزاوية الأخيرة حيث يصدرون عن رسول اللّه ، ولا سبيل للتعرف إلى واقع السنة التي ترويها الرواة إلا موافقتها لكتاب اللّه و
« ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا »
: مأخذا ومآلا .
ف
« القرآن يفسر بعضه بعضا وينطق بعضه على بعض » « 2 »
وآيات العرض وأحاديثه المتواترة تفرض على المستفسرين عن آي الذكر الحكيم ان يبدءوا بالتدبر في القرآن نفسه كما يجب ، ثم عرض الأحاديث المفسّرة للقرآن على القرآن فيستفسر الموافق له ويرفض المخالف ، لكي يحصل على معاني متلائمة ، غير متضاربة :
« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً » ( 4 : 82 )
.
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة عن الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
( 2 ) . نهج البلاغة عن الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .