واختبرنا اللّه تعالى من بعد بهم واصب بأن أصاب رفيقة حياتي بكسر أقعدها ، وأقعدني بالغم الشديد والكرب البعيد الأثر ، العميق في النفس .
ولكن أنس القرآن خفف همى ، وكشف غمى ، لأنه ملأها إيمانا بقضاء اللّه وقدره ، ووضع في نفوسنا الصبر الجميل ، من غير أنين ، ولا ضجر ، ولكن برضا لما أراد ، وهو اللطيف الخبير ، وهو الشافي في المرض والجابر في الكسر ، والمعين في الشدة ، ولا رجاء في غيره .
هذه أمور جرت لنا ، ونحن نكتب في المعجزة الكبرى ، فما عوقت وما منعت ، وما أيأست .
اللهم احفظنا بالقرآن ، وآنسنا بنوره ، ووفقنا للقيام بحقه آحادا وجماعات ، وإنك وحدك القائم على كل شئ ، اللهم قنا شر نفوسنا ، واحفظ الأمة من فساد يعم ، وشر يطم ، اللهم إنك عفو قدير فاعف عنا ، ولا تؤاخذنا بما تكسب أيدينا ، وارفع عنا المقت الذي حل بنا ، إنك عوننا وأنت نعم المعين .
محمد أبو زهرة
أول رمضان سنة 1390 ه .
31 أكتوبر سنة 1970 م .
المعجزة الكبرى القرآن — صفحة 6
مساهمون: محمد أبو زهرة
ص٦