تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
بل يشتاقون إليه ، فما الوجه فيما رواه في « الكافي » عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر : قال : لمّا أسري بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : يا ربّ ، ما حال المؤمن عندك ؟ قال : يا محمد ، من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة ، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي ، وما تردّدت في شيء [ أنا فاعله ] كتردّدي في وفاة المؤمن ، يكره الموت وأكره مساءته ، وإنّ من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلّا الغنى ، ولو صرفته إلى غير ذلك لهلك . . . « 1 » إلى آخره . وقريب منه روايات أخر . ففي رواية حمّاد بن بشير ، عن الصادق عليه السلام : وما تردّدت في شيء أنا فاعله كتردّدي عن موت المؤمن ، يكره الموت وأكره مساءته « 2 » . وفي رواية معلّى بن خنيس عنه عليه السلام : قال اللّه عزّ وجلّ : من استذلّ عبدي المؤمن فقد بارزني بالمحاربة ، وما تردّدت في شيء أنا فاعله تردّدي في عبدي المؤمن ، أنا أحبّ لقاءه فيكره الموت ، فأصرفه عنه ، وإنّه ليدعوني في الأمر فأستجيب له بما هو خير له « 3 » . انتهى . فهذه الروايات صريحة في أنّ المؤمن يكره الموت ، والموت لقاء اللّه ، فيلزم منه أنّه سبحانه يكره لقاءه ، لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أنّه قال : من أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقاءه ، ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه « 4 » . وهذا
هامش
( 1 و 2 ) الكافي 2 : 352 . ( 3 ) الكافي 2 : 354 . ( 4 ) مصباح الشريعة : 171 .
تفسير ست سور — صفحة 251 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / موسسه فرهنگى ضحى