عليه السلام : واللّه لابن أبي طالب أشوق إلى الموت من الطفل إلى ثدي أمّه « 1 » .
وروي أنّه عليه السلام يطوف بين صفّين في غلالة ، فقال له ابنه الحسن عليه السلام : ما هذا بزيّ المحاربين ، فقال : يا بنيّ لا يبالي أبوك على الموت سقط أم عليه سقط الموت « 2 » .
وروي أنّه كان الحسين عليه السلام وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم ، وتهدأ جوارحهم ، وتسكن نفوسهم ، فقال بعضهم لبعض : انظروا إليه فلا يبالي بالموت ؟ فقال عليه السلام : صبرا يا بني الكرام ، فما الموت إلّا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضرّاء إلى الجنان الواسعة ، والنعيم الدائمة ، فأيّكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر ، وهؤلاء أعداؤكم كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب ، إنّ أبي حدّثني بذلك عن جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنّ الدنيا سجن المؤمن ، وجنّة الكافر « 3 » ، فالموت جسر هؤلاء إلى جنانهم ، وجسر هؤلاء إلى جحيمهم ، ما كذبت ولا كذّبت « 4 » . انتهى .
وعن عليّ بن الحسين عليهما السلام : ما الموت للمؤمن إلّا كنزع ثياب وسخة قملة ، وفكّ قيود وأغلال ثقيلة ، والاستبدال بأفخر الثياب وأطيبها روائح ، وأوطأ المراكب ، وآنس المنازل ، وللكافر كخلع ثياب فاخرة والنقل
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 52 الخطبة 5 .
( 2 ) نهج البلاغة : 91 الخطبة 55 .
( 3 ) الفقيه 4 : 362 .
( 4 ) معاني الأخبار : 288 .