والمراد ب « الرجال » : المؤمنين .
و « النساء » : المؤمنات ؛ هم الّذين كانوا بمكّة مختفين عن المشركين ، وكان المؤمنون لا يعرفونهم بأعيانهم ، فلو قاتلوا أهل مكّة صار هؤلاء مقتولين .
فجواب « لولا » في قوله :
وَلَوْ لا رِجالٌ . . .
إلى آخره . محذوف ؛ أي لأمركم بقتالهم .
و « المعرّة » : الإثم والجناية أو الدية .
واللام في « ليدخل » تعليل لعدم الإذن في قتالهم ، وهو مستفاد من الكلام كما لا يخفى . ويرشد إليه أيضا قوله :
لَوْ تَزَيَّلُوا
أي : لو تميّز المؤمن من الكافر بحسب الظاهر . فهذا الاختلاط أوجب دفع العذاب عن الكفّار .
وقد وردت أخبار كثيرة بأنّ اللّه يدفع بمؤمن واحد البلاء عن البلد .
ففي رواية الثماليّ : إنّ اللّه ليدفع بالمؤمن الواحد عن القرية : الفناء « 1 » .
وفي روايته الأخرى : لا يصيب قرية عذاب وفيها سبعة من المؤمنين « 2 » .
وفي رواية يونس بن ظبيان عن الصادق عليه السلام قال : إنّ اللّه ليدفع بمن يصلّي من شيعتنا عمّن لا يصلّي من شيعتنا ، ولو أجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا ، وإنّ اللّه ليدفع بمن يزكّي من شيعتنا عمّن لا يزكّي ، ولو
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 247 .
( 2 ) الكافي 2 : 247 .