صلّى اللّه عليه وآله : من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار اللّه ، ودرجة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الجنّة أرفع الدرجات ، فمن زاره إلى درجته في الجنّة من منزله فقد زار اللّه . . . « 1 » إلى آخره . انتهى .
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 2 » الجملة : إمّا تأكيد للمعنى المستفاد من الجملة السابقة ، فإنّ يد الرسول صلّى اللّه عليه وآله كانت عند المبايعة فوق أيدي المبايعين ، فجعل يده بمنزلة يده ؛ بل الرسول هو يد اللّه ، لأنّه الموصل لفيض اللّه إلى عباده . ولذا قال وصيّه عليه السلام : أنا يد اللّه « 3 » . وإلّا فلا يوصف اللّه بالجوارح وبصفات الأجسام .
قال محمّد بن مسلم : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ خلقا خلقهم من نوره ، ورحمة من رحمته لرحمته ، فهم عين اللّه الناظرة ، وأذنه السامعة ، ولسانه الناطق في خلقه بإذنه . . . « 4 » إلى آخره .
وإمّا بيان لكمال قدرة اللّه وقوّته ، أو لكمال نعمة اللّه على خلقه .
وفي معاني الأخبار عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت : قوله عزّ وجلّ :
يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
« 5 » فقال : اليد في كلام العرب : القوّة والنعمة ، قال اللّه :
وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 4 : 3 ، الأمالي ، للصدوق : 460 ، التوحيد : 117 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 :
115 .
( 2 ) الفتح : 10 .
( 3 ) الكافي 1 : 145 .
( 4 ) بحار الأنوار 26 : 240 ، التوحيد : 167 ، معاني الأخبار : 16 .
( 5 ) ص : 75 .