كتب اللّه له أربعة آلاف حسنة ، ومحا عنه أربعة آلاف سيّئة ، ورفع له أربعة آلاف درجة « 1 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يردّ دعاء في أوّله
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
فإنّ أمّتي يأتون يوم القيامة وهم يقولون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
فتثقل حسناتهم في الميزان ، فيقول الملائكة : ما رجّح موازين أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فيقول الأنبياء : إنّ ابتداء كلامهم « البسملة » وهي ثلاثة أسام من أسمائه تعالى ؛ لو وضعت في كفّة الميزان ووضعت حسنات الخلق في الكفّة الأخرى لرجحت « البسملة » « 2 » .
والأخبار على نحو ذلك في فضيلة « البسملة » كثيرة تنافي وضع الإيجاز .
ونقل الكفعميّ في « الرسالة الواضحة » عن بعض العلماء أنّه قال : لمّا كان الليل والنهار حال الاعتدال أربعا وعشرين ساعة ، خمس ساعات منهنّ فرض الصلاة يقرأ فيهنّ « البسملة » بقي تسع عشرة ساعة يكفّر كلّ حرف منها ذنوب ساعة من تلك الساعات .
ونقل أيضا : إنّ الذنوب أربعة أنواع : ذنوب الليل ، وذنوب النهار ، وذنوب السرّ ، وذنوب العلانية ، والبسملة أربع كلمات ؛ فمن ذكرها على الإخلاص والصفاء غفر اللّه له تلك الأنواع الأربعة .
وقد روي : أنّ « البسملة » لمّا نزلت على داود ، ألان له الحديد ونادته الملائكة : الآن يا داود تمّ لك ملكك . انتهى .
هامش
( 1 ) جامع الأخبار : 42 .
( 2 ) مجموعة ورّام : 32 .