فقلت : لا .
قال : فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أمّتهم لا يحبّون حبيب اللّه وحبيب رسوله وأنبيائه ؟
قلت : لا .
قال : فقد ثبت أنّ جميع الأنبياء ورسله وجميع المؤمنين كانوا لعليّ بن أبي طالب محبّين ، وثبت أنّ المخالفين لهم كانوا له ولجميع أهل محبّته مبغضين .
قلت : نعم .
قال : فلا يدخل الجنّة إلّا من أحبّه من الأوّلين والآخرين ، فهو إذن قسيم الجنّة والنار .
إلى أن قال : يا مفضّل ، خذ هذا فإنّه من مخزون العلم ومكنونه ، لا تخرجه إلّا إلى أهله « 1 » .
تتمّة : « اللام » في قوله :
لِيَغْفِرَ
للعلّة ، والأصل فيها أن تكون حاصلة قبل المعلول ، كما في قولهم « ضربته لسوء أدبه » و « قعدت عن الحرب جبنا » وقول الشاعر :
لا أقعد الجبن عن الهيجاء * ولو توالت زمر الأعداء
فعلى تفسير الفتح بما ذكره المفسّرون يكون الفتح سببا للمغفرة دون
هامش
( 1 ) وفي البحار 39 : 194 ؛ ما يختلف بعباراته ، لكن يقرب منه ، وكذا : علل الشرائع 1 : 162 ، الأمالي ، للصدوق : 46 ، بصائر الدرجات : 199 .