آنچه هست از قامت ناساز بىاندام ماست * ورنة تشريف تو بر أندام ما كوتاه نيست وهذا هو القول المجمل من المفصّل الّذي ينبغي أن يورد في المقام .
وقيل : إنّ المراد ببطن الأمّ هو عالم الذرّ الّذي عرض فيه الوصفان على كلّ أحد من العباد ، فمن اختار وصف الشقاوة وهي إنكار الحقّ في ذلك العالم تظهر شقاوته في عالم الوجود الشهوديّ العنصريّ ، وكذا من اختار وصف السعادة في ذلك العالم تظهر سعادته في هذا العالم ، وتختم عاقبته بالسعادة ؛ كما قال : يسلك بالسعيد طريق الأشقياء حتّى يقول الناس ما أشبهه بهم ، بل هو منهم ، ثمّ تتداركه السعادة ، وقد يسلك بالشقيّ طريق السعداء حتّى يقول الناس ما أشبهه بهم ، بل هو منهم ، ثمّ تتداركه الشقاوة ؛ إنّ من كتبه اللّه سعيدا وإن لم يبق من الدنيا إلّا فواق ناقة ختم له بالسعادة . . . « 1 » إلى آخره .
وقيل : المراد ببطن الأمّ في الأوّل الجحيم ، وفي الثاني النعيم ، أي :
الشقيّ من ساء حاله في النار ؛ كما قال :
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
« 2 » والسعيد من فاز بالجنّة الدائمة وسعد بها .
وقيل : المراد هو معناه الظاهر ، أي : الشقيّ يكتب عليه الشقاوة في بطن امّه قبل الولادة ، وكذا السعيد .
وقيل : المراد الهيئة والصورة القابلة للوجود ، أي : الشقيّ يتّصف
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 154 ، التوحيد : 357 .
( 2 ) القارعة : 9 .