زعم أنّه يحبّني فإذا جنّه الليل نام « 1 » .
وروي أنّ في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلّي ويدعو اللّه إلّا استجاب له ، قيل : فإنّه ساعة من الليل ، قال عليه السلام : إذا مضى نصف الليل إلى ثلث الباقي « 2 » .
تنبيهات
الأوّل : قال الطبرسيّ رحمه اللّه : دخلت « من » للتبعيض ، والمعنى :
فاسجد له في بعض الليل ، لأنّه لم يأمره بقيام الليل كلّه .
وقيل : فاسجد له يعني صلاة المغرب والعشاء .
أقول : ويؤيّد كونها للتبعيض قوله تعالى :
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
« 3 » .
وقوله :
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ . . .
« 4 » إلى آخره .
الثاني : قال بعض العارفين : الأمر بالسجود والتسبيح هو الأمر بالصلاة في الليل لاشتمالها عليهما ، وهي أفضل الأعمال البدنيّة .
وينبّهك على ذلك أنّه قد كرّر منها ما يوجب التوجّه إلى المقصد الأعلى الأقصى ، وهو اسم اللّه ، ثمّ وضعت فيها حركات وسكنات على هيئة
هامش
( 1 ) الأمالي ، للصدوق : 356 ، عدّة الداعي : 207 .
( 2 ) التهذيب 2 : 117 ، مفتاح الفلاح : 291 .
( 3 ) المزّمّل : 2 - 4 .
( 4 ) المزّمّل : 20 .