الثبوت ، والسنة الآحادية ظنية الدلالة والثبوت معا فهي أضعف منه فكيف ترفعه ؟ .
( ب ) مقام الوقوع :
ما أسلفناه بين يديك كان في الجواز . أما الوقوع فقد اختلف المجوزون فيه : منهم من أثبته ومنهم من نفاه « ولكل وجهة هو موليها » وهاك وجهة كل من الفريقين ، لتعرف أن الحق مع النافين .
استدل المثبتون على الوقوع بأدلة أربعة :
( الدليل الأول ) أن آية الجلد وهي :
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ »
تشمل المحصنين وغيرهم من الزناة . ثم جاءت السنة فنسخت عمومها بالنسبة إلى المحصنين ، وحكمت بأن جزاءهم الرجم .
وقد ناقش النافون هذا الدليل بأمرين : ( أحدهما ) أن الذي ذكروه تخصيص لا نسخ . ( والآخر ) أن آية « الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة » هي المخرجة لصور التخصيص . وإن جاءت السنة موافقة لها وقد سبق الكلام على آية « الشيخ والشيخة » في عداد ما نسخت تلاوته وبقي حكمه ، فلا تغفل .
( الدليل الثاني ) أن قوله تعالى .
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
. منسوخ
بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا وصية لوارث » .
وقد ناقشه النافون بأمرين :
( أولهما ) أن الحديث المذكور خبر آحاد ، وقد تقرر أن الحق عدم جواز نسخ القرآن بخبر الآحاد .