وهو ملحوظ في المقدمة الأساسية من مقدمات الدليل العقلي الآتي ، فلا غرو أن يكون لتلك الأدلة العلمية مكان الصدارة والتقديم .
« الدليل الأول » التنويم الصناعي ، أو التنويم المغناطيسى ، وهو من المقرّرات العلمية الثابتة .
كشفه الدكتور « مسمر » الألماني في القرن الثامن عشر ، وجاهد هو وأتباعه مدى قرن كامل من الزمان في سبيل إثباته وحمل العلماء على الاعتراف به وقد نجحوا في ذلك ، فاعترف العلماء به علميا ؛ بعد أن اختبروا به الآلاف المؤلّفة من الخلق واطمأنّوا إلى تجاربه .
وأخيرا أثبتوا بوساطته ما يأتي :
1 - أن للإنسان عقلا باطنا أرقى من عقله المعتاد كثيرا .
2 - أنه وهو في حالة التنويم يرى ويسمع من بعد شاسع ، ويقرأ من وراء حجب ، ويخبر عما سيحدث ، مما لا يوجد في عالم الحسّ أقلّ علامة لحدوثه .
3 - أن للتنويم درجات بعضها فوق بعض يزداد العقل الباطن سموا بتنقله فيها .
4 - أنه قد يصل إلى درجة تخرج فيها روح الوسيط من جده ؛ وتمثل إلى جانبه غير مرئية ، بينما يكون الجسم في حالة تشبه الموت ، لولا علاقة خفية بين الروح والجسم .
5 - أثبتوا من وراء ذلك أن هناك روحا .
6 - أن الروح مستقلة عن الجسم كل الاستقلال .
7 - أن الروح لا تنحلّ بانحلاله .
8 - أنها تتصل بالأرواح التي سبقتها إذا تجرّدت عن المادّة ، إلى غير ذلك مما لا نسلّم جميع تفاصيله تقليدا ، وإن كنا نسلّم هذا العلم وتجاربه . ومقرراته في الجملة ، لثبوت الدليل بها في الجملة أيضا بواسطة التجارب العديدة
مناهل العرفان في علوم القرآن — صفحة 59
مساهمون: الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني
ص٥٩