أخذ عن أبي بن كعب وعمر بن الخطاب وغيرهما من الصحابة ، وروى عنه الشعبي وغيره .
هؤلاء هم أعلام المفسرين من التابعين ، استمدوا آراءهم وعلومهم مما تلقوه من الصحابة رضوان اللّه عليهم أجمعين .
وعنهم أخذ تابعو التابعين ، وهكذا ، حتى وصل إلينا دين اللّه وكتابه وعلومه ومعارفه سليمة كاملة ، عن طريق التلقي والتلقين ، جيلا عن جيل ، مصداقا لقوله سبحانه :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
.
ولقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين » .
نقد المروى عن التابعين :
يلاحظ على ما روى عن التابعين اعتبارات مهمة ، تثير الطعن فيه ، وتوجّه النقد إليه :
( منها ) أنهم لم يشاهدوا عهد النبوة ، ولم يتشرفوا بأنوار الرسول ، فيغلب على الظن أن ما يروى عنهم من تفسير القرآن ، إنما هو من قبيل الرأي لهم ، فليس له قوة المرفوع إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
( ومنها ) أنه يندر فيه الإسناد الصحيح .
( ومنها ) اشتماله على إسرائيليات وخرافات انسابت إليه تارة من زنادقة الفرس ، وأخرى من بعض مسلمة أهل الكتاب ، إما بحسن نية وإما بسوء نية .