قرأ على عثمان نفسه ، وقد توفى بدمشق سنة 118 ثماني عشرة ومائة ، وقد اشتهر برواية قراءته هشام وابن ذكوان ، ولكن بواسطة أصحابه .
( فأما هشام ) فقد أخذ القراءة عن عراك بن خالد المزي ، عن يحيى بن الحارث الذّمارى ، عن ابن عامر . وكان هشام قاضيا فقيها محدّثا ثقة ضابطا ، توفى بدمشق سنة 245 خمس وأربعين ومائتين .
( وأما ابن ذكوان ) فهو أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن بشير بن ذكوان القرشي ، الدمشقي . أخذ القراءة عن أيوب بن تميم ، عن يحيى بن الحارث الذماري ، عن ابن عامر :
يقول أبو زرعة فيه : « إنه الحافظ الدمشقي ، لم يكن بالعراق ولا بالحجاز ولا بالشام ولا بمصر ولا بخراسان في زمن ابن ذكوان عندي أقرأ منه » ، توفى سنة 242 اثنتين وأربعين ومائتين .
وفي ابن عامر وراوييه يقول صاحب الشاطبية : -
« وأما دمشق الشام دار ابن عامر * فتلك بعبد اللّه طابت محلّلا
هشام ، وعبد اللّه ، وهو انتسابه * لذكوان بالإسناد عنه تنقّلا »
2 - ابن كثير
هو أبو محمد ، أو أبو معبد ، عبد اللّه بن كثير الداري . كان إمام الناس في القراءة بمكة تحفه السكينة ويحوطه الوقار . لقى من الصحابة عبد اللّه بن الزبير ، وأبا أيوب الأنصاري ، وأنس بن مالك .
وروى عن مجاهد عن ابن عباس عن أبىّ بن كعب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقرأ على عبد اللّه بن السائب المخزومي . وقرأ عبد اللّه هذا على أبىّ بن كعب وعمر بن الخطاب .
وكلاهما قرأ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وتوفى سنة 120 عشرين ومائة بمكة المكرمة .
وقد اشتهر بالرواية عنه - ولكن بواسطة أصحابه - البزّيّ وقنبل .