تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل العرفان في علوم القرآن — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
لدين اللّه المهيمنين عليه ، لا يغفلون عن جلائله ودقائقه ، خصوصا عن القانون الذي إليه المرجع ، والقاعدة التي أقيم عليها البناء ؟ هذا واللّه فرية ، ما فيها مرية ا ه . وقال الفراء : لا يتلى إلا كما أنزل : « أفلم ييأس » ا ه . وعلى ذلك تكون رواية ذلك في الدر المنثور وغيره عن ابن عباس رواية غير صحيحة . ومعنى « أفلم ييأس الّذين آمنوا » : أفلم يعلموا . قال القاسم بن معن : هي لغة هوازن . وجاء بها الشعر العربي في قول القائل :
« أقول لهم بالشّعب إذ يأسروننى * ألم تيأسوا أنّى ابن فارس زهدم
« 1 » » أي ألم تعلموا .

الشبهة الخامسة :

يقولون : من وجوه الطعن أيضا ما روى عن ابن عباس أنه كان يقول في قوله تعالى :
« وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ »
إنما هي « ووصى ربّك » التزقت الواو بالصاد . وكان يقرأ : ووصى ربك ، ويقول : أمر ربّك ، إنهما واوان التصقت إحداهما بالصاد . وروى عنه أنه قال : أنزل اللّه هذا الحرف على لسان نبيكم . ووصى ربك ألّا تعبدوا إلّا إيّاه . فلصقت إحدى الواوين بالصاد ، فقرأ الناس : « وقضى ربّك » ولو نزلت على القضاء ما أشرك أحد . ونجيب : عن ذلك كله ( أولا ) بما أجاب به ابن الأنباري إذ يقول : « إن هذه الروايات ضعيفة .
هامش
( 1 ) قال في القاموس : زهدم كجعفر : فرس لعنترة ، وفرس لبشر بن عمرو الرّياحى - إلى أن قال - والزّهدمان أخوان من عبس : زهدم ، وكردم .